العلامة الحلي

498

مختلف الشيعة

طلقها إلى ذلك الوقت ثلاث حيض فقد خرجت من عدتها ، ولا عدة عليها بعد ذلك ، فإن كانت حاضت أقل من ثلاث حيض احتسبت به من العدة وثبت عليها تمامها ، ولو مات عنها في غيبته ووصل خبر وفاته إليها بعد سنة أو أقل أو أكثر اعتدت لوفاته من يوم يبلغها الخبر بذلك ولم تحتسب بما مضى من الأيام . والفرق : أن المعتدة ( من الوفاة يجب ) عليها الحداد ، فإذا لم تعلم بموته لم تحتد ، والمطلقة لا حداد عليها ، وإنما يجب أن تمتنع من الأزواج ، وهي وإن لم تعلم بطلاق زوجها ممتنعة من العقود عليها والأزواج ( 1 ) . وبه قال سلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : والتي يطلقها زوجها أو يموت وهو غائب عنها إن علمت الوقت ، وإلا حين بلغها ، فإن كان قد خرج وقت العدة عنها فلا عدة عليها إن كان مسيرة بين البلاد ( 5 ) من كان يمكن علمها بذلك قبل الوقت الذي علمت ، وإن كانت المسافة لا يحتمل أن يعلم الحال في الوقت الذي علمت به اعتدت من يوم يبلغها عدة كاملة ، وكانت كالتي يبلغها طلاق أو وفاة زوجها وهي معه في البلد . وقال أبو الصلاح : وإذا طلق الغائب أو مات فعليها أن تعتد لكل منهما من يوم بلغها الطلاق أو الوفاة ، لكون العدة من عبادات النساء ، وافتقار العبادة إلى نية تتعلق بابتدائها ( 6 ) . لنا : قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 7 ) دل

--> ( 1 ) المقنعة : ص 535 - 536 مع اختلاف . ( 2 ) المراسم : ص 165 و 166 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 319 . ( 4 ) الوسيلة : ص 327 و 328 . ( 5 ) ق 2 : سيره إلى البلاد . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 313 . ( 7 ) البقرة : 228 .